سورة الإنسان › قالوا: ومعنى قوله: {لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال
وقوله: {أمشاج} [الإنسان: 2] يعني: أخلاط، واحدها: مشج ومشيج، مثل خدن وخدين؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز] يطرحن كل معجل نشاج %~% لم يكس جلدا في دم أمشاج يقال منه: مشجت هذا بهذا: إذا خلطته به، وهو ممشوج به ومشيج: أي مخلوط به، كما قال أبو ذؤيب: [البحر الوافر] كأن الريش والفوقين منه %~% خلال النصل سيط به مشيج واختلف أهل التأويل في معنى الأمشاج الذي عنى بها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.