سورة الإنسان › قالوا: ومعنى قوله: {لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة، ولا شرف، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا وقال آخرون: لا حد للحين في هذا الموضع، وقد يدخل هذا القول من أن الله أخبر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر، وغير مفهوم في الكلام أن يقال
وقوله: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، يعني: من ماء الرجل وماء المرأة، والنطفة: كل ماء قليل في وعاء كان ذلك ركية أو قربة، أو غير ذلك، كما قال عبد الله بن رواحة: [البحر الرجز] هل أنت إلا نطفة في شنه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٥٣١