سورة القيامة › وقوله: {والتفت الساق بالساق} [القيامة: 29] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: والتفت شدة أمر الدنيا بشدة أمر الآخرة
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: بلاء ببلاء PageEndV23P522 وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع؛ والذي يدل على أن ذلك تأويله، قوله: {إلى ربك يومئذ المساق} [القيامة: 30] والعرب تقول لكل أمر اشتد: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه؛ ومنه قول الشاعر: [البحر المتقارب] إذا شمرت لك عن ساقها %~% فرنها ربيع ولا تسأم عنى بقوله: {التفت الساق بالساق} [القيامة: 29] التصقت إحدى الشدتين بالأخرى، كما يقال للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى: لفاء