البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القيامة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} [القيامة: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه، فقال الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] إن علينا أن نجمعه لك {وقرآنه} [القيامة: 17] أن نقرئك فلا تنسى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16] قال: كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقال له: كفيناكه يا محمد حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه ليستذكره، فقال الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] إنا PageEndV23P500 سنحفظه عليك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه مخافة النسيان، فأنزل الله ما تسمع حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى وأشبه القولين بما دل عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذكر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17] ينبئ أنه إنما نهي عن تحريك اللسان به متعجلا فيه قبل جمعه؛ ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبي صلى الله عليه وسلم من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٥٠٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٥٠٠)