سورة القيامة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} [القيامة: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن تعجل يريد حفظه PageEndV23P497 فقال الله تعالى ذكره: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17] . وقال ابن عباس: هكذا، وحرك شفتيه حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ويونس قالا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن تعجل به يريد حفظه؛ وقال يونس: يحرك شفتيه ليحفظه، فأنزل الله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17] . حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي عائشة، سمع سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله، وقال: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16] قال: هكذا، وحرك سفيان فاه حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، فكان يعرف ذلك فيه، فأنزل الله هذه الآية في لا أقسم بيوم القيامة: {لا تحرك PageEndV23P498 به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه} [القيامة: 17] وقرآنه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن، حرك شفتيه، فيعرف بذلك، فحاكاه سعيد، فقال: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: لتعجل بأخذه حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال سمعت سعيد بن جبير يقول: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] . قال: كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن، فيحرك به لسانه، يستعجل به، فقال {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ربعي ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، في هذه الآية: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: كان إذا نزل عليه الوحي عجل يتكلم به من حبه إياه، فنزل {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] قال: لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضى إليك وحيه، فإذا قضينا إليك وحيه، فتكلم به حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت PageEndV23P499 الضحاك، يقول في قوله: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك، أنه كان يكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه، فقيل له: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة: 16] إن علينا أن نجمعه لك، ونقرئكه فلا تنسى