سورة القيامة › وقوله: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل
ذكر من قال ذلك حدثني نصر بن علي، قال: ثني أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] لم تقبل معاذيره حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو ألقى PageEndV23P496 معاذيره} [القيامة: 15] قال: ولو اعتذر وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معناه: ولو اعتذر لأن ذلك أشبه المعاني بظاهر التنزيل؛ وذلك أن الله جل ثناؤه أخبر عن الإنسان أن عليه شاهدا من نفسه بقوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} [القيامة: 14] فكان الذي هو أولى أن يتبع ذلك، ولو جادل عنها بالباطل، واعتذر بغير الحق، فشهادة نفسه عليه به أحق وأولى من اعتذاره بالباطل