سورة القيامة › وقوله: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] يعني الاعتذار، ألم تسمع أنه قال: {لا ينفع الظالمين معذرتهم} [غافر: 52] وقال الله: {وألقوا إلى الله يومئذ PageEndV23P494 السلم ما كنا نعمل من سوء} وقولهم: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} [القيامة: 14] قال: شاهد على نفسه ولو اعتذر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] ولو جادل عنها، فهو بصيرة عليها حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، قال: سألت عكرمة عن قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] قال: فسكت، فقلت له: إن الحسن يقول: ابن آدم عملك أولى بك. قال: صدق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15] قال: معاذيرهم التي يعتذرون بها يوم القيامة فلا ينتفعون بها، قال: يوم لا يؤذن لهم فيعتذرون ويوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا تنفعهم، ويعتذرون بالكذب PageEndV23P495 وقال آخرون: بل معنى ذلك: بل للإنسان على نفسه من نفسه بصيرة ولو تجرد