البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القيامة › القول في تأويل قوله تعالى: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 14] يقول تعالى ذكره: يخبر الإنسان يومئذ، يعني يوم يجمع الشمس والقمر فيكوران بما قدم وأخر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {بما قدم وأخر} [القيامة: 13] فقال بعضهم

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} [القيامة: 13] قال: ما أخر ما ترك من العمل لم يعمله، ما ترك من طاعة الله لم يعمل به، وما قدم: ما عمل من خير أو شر والصواب من القول في ذلك عندنا، أن ذلك خبر من الله أن الإنسان ينبأ بكل ما قدم أمامه مما عمل من خير أو شر في حياته، وأخر بعده من سنة حسنة أو سيئة مما قدم وأخر، كذلك ما قدم من عمل عمله من خير أو شر، وأخر بعده من عمل كان عليه فضيعه، فلم يعمله مما قدم وأخر، ولم يخصص الله من ذلك بعضا دون بعض، فكل ذلك مما ينبأ به الإنسان يوم القيامة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٤٩١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٤٩١)