البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم فأردتم الإحلال من إحرامكم، فعليكم ما استيسر من الهدي، ولا تحلوا من إحرامكم إذا أحصرتم حتى يبلغ الهدي الذي أوجبته عليكم لإحلالكم من إحرامكم الذي أحصرتم فيه

فإنه حدثني به، يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني هشيم، عن أبي بشر، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، " أنه أهل بعمرة فأحصر، قال: فكتب إلى ابن عباس، وابن عمر، فكتبا إليه أن يبعث بالهدي، ثم يقيم حتى يحل من عمرته. قال: فأقام ستة أشهر، أو سبعة أشهر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يعقوب، عن أبي العلاء بن الشخير، قال: " خرجت معتمرا فصرعت عن بعيري، فكسرت رجلي. فأرسلنا إلى ابن عباس، وابن عمر، نسألهما، فقالا: إن العمرة ليس لها وقت PageEndV03P374 كوقت الحج، لا تحل حتى تطوف بالبيت، قال: فأقمت بالدثينة أو قريبا منه سبعة أشهر، أو ثمانية أشهر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن رجل، من أهل البصرة كان قديما أنه قال: «خرجت إلى مكة، حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة إلى عبد الله بن عباس، وبها عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، والناس، فلم يرخص لي أحد أن أحل، فأقمت على ذلك إلى سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن ابن شهاب، " في رجل أصابه كسر وهو معتمر، قال: «يمكث على إحرامه حتى يأتي البيت ويطوف به، وبالصفا، والمروة، ويحلق، أو يقصر، وليس عليه شيء.» وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل هذه الآية قول من قال: إن الله عز وجل عنى بقوله: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} كل محصر في إحرام بعمرة كان إحرام المحصر أو بحج، وجعل محل هديه الموضع الذي أحصر فيه، وجعل له الإحلال من إحرامه ببلوغ هديه محله وتأول

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٣٧٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٣٧٤)