سورة القيامة › وقوله: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} يقول تعالى ذكره: أيظن ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها، بلى قادرين على أعظم من ذلك، أن نسوي بنانه، وهي أصابع يديه ورجليه، فنجعلها شيئا واحدا كخف البعير، أو حافر الحمار، فكان لا يأخذ ما يأكل إلا
بفيه كسائر البهائم، ولكنه فرق أصابع يديه يأخذ بها، ويتناول ويقبض إذا شاء ويبسط، فحسن خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٤٧١