سورة القيامة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [القيامة: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله: {لا أقسم بيوم القيامة} [القيامة: 1] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {لا أقسم} [القيامة: 1] لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن
ذكر من قال ذلك سمعت أبا هشام الرفاعي، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: قوله: {لا أقسم} [القيامة: 1] توكيد للقسم كقوله: لا والله وقال بعض نحويي الكوفة، لا رد لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار، ثم ابتدئ القسم، فقيل: أقسم بيوم القيامة، وكان يقول: كل يمين قبلها رد لكلام، فلا بد من تقديم لا قبلها، ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحدا، واليمين التي تستأنف، ويقول: ألا ترى أنك تقول مبتدئا: والله إن الرسول لحق؛ وإذا قلت: لا والله إن الرسول لحق فكأنك أكذبت قوما أنكروه. PageEndV23P467 واختلفوا أيضا في ذلك، هل هو قسم أم لا؟ فقال بعضهم: هو قسم أقسم ربنا بيوم القيامة، وبالنفس اللوامة