سورة المدثر › وقوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول تعالى ذكره: إن النار لإحدى الكبر، نذيرا لبني آدم. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك النار، وقالوا: هي صفة للهاء التي في قوله: {إنها} [البقرة: 68] وقالوا: هي النذير؛ فعلى قول هؤلاء
ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين، {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] قال: جهنم {نذيرا للبشر} [المدثر: 36] يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها وقال آخرون: بل ذلك من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: نصب {نذيرا} [الفرقان: 1] على الحال مما في قوله: {قم} [المدثر: 2] وقالوا: معنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر