سورة المدثر › القول في تأويل قوله تعالى: {إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 19] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقته وحيدا، فكر فيما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن
وقدر فيما يقول فيه. {فقتل كيف قدر} [المدثر: 19] يقول: ثم لعن كيف قدر النازل فيه {ثم نظر} [المدثر: 21] يقول: ثم روي في ذلك {ثم عبس} [المدثر: 22] يقول: ثم قبض ما بين عينيه {وبسر} [المدثر: 22] يقول: كلح وجهه ومنه قول توبة بن الحمير: وقد رابني منها صدود رأيته %~% وإعراضها عن حاجتي وبسورها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الأخبار عن الوحيد أنه فعل.