سورة المدثر › وقوله: {ثم يطمع أن أزيد} [المدثر: 15] يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته. {كلا} [النساء: 130] يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا. {إنه كان لآياتنا عنيدا} [المدثر: 16] يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا، وهي حجج
الله على خلقه من الكتب والرسل عنيدا، يعني معاندا للحق مجانبا له، كالبعير العنود؛ ومنه قول القائل: إذا نزلت فاجعلاني وسطا %~% إني كبير لا أطيق العندا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٤٢٥