سورة المزمل › وقوله: {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 20] يقول: علم ربكم أيها القوم الذين فرض عليهم قيام الليل أن لن تطيقوا قيامه {فتاب عليكم} [البقرة: 54] إذ عجزتم وضعفتم عنه، ورجع بكم إلى التخفيف عنكم. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {أن لن تحصوه} [المزمل: 20] قال أهل التأويل
وقوله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} يقول: فاقرءوا من الليل ما تيسر لكم من القرآن في صلاتكم؛ وهذا تخفيف من الله عز وجل عن عباده فرضه الذي كان PageEndV23P396 فرض عليهم بقوله: {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا} [المزمل: 3] . حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء محمد، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجل قد استظهر القرآن كله عن ظهر قلبه، فلا يقوم به، إنما يصلي المكتوبة؟ قال: يتوسد القرآن، لعن الله ذاك؛ قال الله للعبد الصالح: {وإنه لذو علم لما علمناه} [يوسف: 68] {وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم} [الأنعام: 91] . قلت: يا أبا سعيد قال الله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} قال: نعم، ولو خمسين آية حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن عشمان الهمداني، عن السدي، في قوله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} قال: مائة آية