سورة المزمل › قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلا تتسع به، وتتقلب فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا، يعني النوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: متاعا طويلا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: فراغا طويلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] قال: لحوائجك، فافرغ لدينك الليل، قالوا: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة، ثم إن الله من على العباد فخففها ووضعها، وقرأ: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 2] إلى آخر الآية، PageEndV23P376 ثم قال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} [المزمل: 20] حتى بلغ قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه} الليل نصفه أو ثلثه، ثم جاء أمر أوسع وأفسح، وضع الفريضة عنه وعن أمته، فقال: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول في قوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] فراغا طويلا وكان يحيى بن يعمر يقرأ ذلك بالخاء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن غالب الليثي، عن يحيى بن يعمر، من جذيلة قيس أنه كان يقرأ: «سبخا طويلا» قال: وهو النوم قال أبو جعفر: والتسبيخ: توسيع القطن والصوف وتنفيشه، يقال للمرأة: سبخي قطنك: أي نفشيه ووسعيه؛ ومنه قول الأخطل: [البحر البسيط] فأرسلوهن يذرين التراب كما %~% يذري سبائخ قطن ندف أوتار وإنما عني بقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} [المزمل: 7] إن لك في النهار سعة PageEndV23P377 لقضاء حوائجك وقومك. والسبح والسبخ قريبا المعنى في هذا الموضع