سورة الجن › القول في تأويل قوله تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا} يقول تعالى ذكره: وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحق والاستقامة {لأسقيناهم ماء غدقا} [الجن: 16] يقول: لوسعنا عليهم في الرزق
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا} [الجن: 17] يقول: مشقة من العذاب يصعد فيها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عذابا صعدا} [الجن: 17] قال: مشقة من العذاب. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، {عذابا صعدا} [الجن: 17] قال: جبل في جهنم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسلكه عذابا صعدا} [الجن: 17] عذابا لا راحة فيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {عذابا صعدا} [الجن: 17] قال: صعودا من عذاب الله لا راحة فيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يسلكه عذابا صعدا} [الجن: 17] قال: الصعد: العذاب المنصب. واختلفت القراء في قراءة قوله: {يسلكه} [الجن: 17] فقرأه بعض قراء مكة والبصرة: (نسلكه) بالنون اعتبارا بقوله: {لنفتنهم} [الجن: 17] أنها بالنون، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالياء، بمعنى: يسلكه الله، ردا على الرب في قوله: {ومن يعرض عن ذكر ربه} [الجن: 17]