البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الجن › القول في تأويل قوله تعالى: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10] يقول عز وجل: {وأنا كنا} [الجن: 9] معشر الجن PageEndV23P328 نقعد من السماء مقاعد لنسمع ما يحدث، وما يكون فيها {فمن يستمع الآن} [الجن: 9] فيها منا {يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] يعني: شهاب نار قد رصد له به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنا لمسنا السماء} [الجن: 8] إلى قوله: {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] كانت الجن تسمع سمع السماء؛ فلما بعث الله نبيه، حرست السماء، ومنعوا ذلك، فتفقدت الجن ذلك من أنفسها وذكر لنا أن أشراف الجن كانوا بنصيبين، فطلبوا ذلك، وضربوا له حتى سقطوا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه عامدا إلى عكاظ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا} [الجن: 8] حتى بلغ {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} [الجن: 9] فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: منع منا السمع، فقال لهم: إن السماء لم تحرس قط إلا على أحد أمرين: إما لعذاب يريد الله أن ينزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مرشد مصلح؛ قال: فذلك قول الله: {وأنا لا PageEndV23P329 ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا} [الجن: 10]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٣٢٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٣٢٨)