سورة الجن › وقوله: {ما اتخذ صاحبة} [الجن: 3] يعني زوجة ولا ولدا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأنه تعالى} [الجن: 3] فقرأه أبو جعفر القارئ وستة أحرف أخر بالفتح، منها: {أنه استمع نفر} [الجن: 1] {وأن المساجد لله} [الجن: 18] {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] {وأن لو استقاموا
إذا ما الغانيات برزن يوما %~% وزججن الحواجب والعيونا فنصب العيون لاتباعها الحواجب، وهي لا تزجج، وإنما تكحل، فأضمر لها الكحل، كذلك يضمر في الموضع الذي لا يحسن فيه آمنا صدقنا وآمنا وشهدنا. قال: وبقول النصب قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فينبغي لمن كسر أن يحذف أن من لو لأن أن إذا خففت لم تكن حكاية. ألا ترى أنك تقول: أقول لو فعلت لفعلت، ولا تدخل أن. وأما الذين كسروها كلهم وهم في ذلك يقولون: وإن لو استقاموا فكأنهم أضمروا يمينا مع لو وقطعوها عن النسق على أول الكلام، فقالوا: والله إن لو استقاموا؛ قال: والعرب تدخل أن في هذا الموضع مع اليمين وتحذفها، قال الشاعر: [البحر الطويل] فأقسم لو شيء أتانا رسوله %~% سواك ولكن لم نجد لك مدفعا قالوا: وأنشدنا آخر: [البحر الوافر] أما والله أن لو كنت حرا %~% وما بالحر أنت ولا العتيق وأدخل أن من كسرها كلها، ونصب {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه خص