البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الجن › وقوله: {ما اتخذ صاحبة} [الجن: 3] يعني زوجة ولا ولدا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأنه تعالى} [الجن: 3] فقرأه أبو جعفر القارئ وستة أحرف أخر بالفتح، منها: {أنه استمع نفر} [الجن: 1] {وأن المساجد لله} [الجن: 18] {وأنه كان يقول سفيهنا} [الجن: 4] {وأنه كان رجال من الإنس} [الجن: 6] {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] {وأن لو استقاموا

فإنهم يفتحون جميع ما في آخر سورة النجم وأول سورة الجن إلا قوله {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] وما بعده إلى آخر السورة، وأنهم يكسرون ذلك غير قوله: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [الجن: 28] وأما عاصم فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن المساجد لله} [الجن: 18] فإنه كان يفتحها، وأما أبو عمرو، فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} فإنه كان يفتح هذه وما بعدها؛ فأما الذين فتحوا جميعها إلا في موضع القول، كقوله: {فقالوا إنا سمعنا} [الجن: 1] وقوله: {قل إنما أدعو ربي} [الجن: 20] ونحو ذلك، فإنهم عطفوا أن في كل السورة على قوله فآمنا به وآمنا بكل ذلك، ففتحوها بوقوع الإيمان عليها. وكان الفراء يقول: لا يمنعنك أن تجد الإيمان يقبح في بعض ذلك من الفتح، وأن الذي يقبح مع ظهور الإيمان قد يحسن فيه فعل مضارع للإيمان، فوجب فتح أن كما قالت العرب: [البحر الوافر]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٣١٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٣١٨)