سورة المعارج › وقوله: {إلى نصب يوفضون} [المعارج: 43] يقول: كأنهم إلى علم قد نصب لهم يستبقون. وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله: (نصب) غير الحسن البصري، فإنه ذكر عنه أنه كان يضمها مع الصاد؛ وكأن من فتحها يوجه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نصبت الشيء أنصبه نصبا
وأما قوله: {يوفضون} [المعارج: 43] فإن الإيفاض: هو الإسراع؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الرجز] لأنعتن نعامة ميفاضا %~% خرجاء تغدو تطلب الإضاضا يقول: تطلب ملجأ تلجأ إليه؛ والإيفاض: السرعة؛ وقال رؤبة: تمشي بنا الجد على أوفاض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٨٥