سورة المعارج › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} [المعارج: 41] يقول تعالى ذكره: فلا أقسم برب مشارق الأرض ومغاربها. {إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم} [المعارج: 40] يقول
ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كوة، تطلع كل يوم في كوة، لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: رب لا تطلعني على عبادك، فإني أراهم يعصونك، يعملون بمعاصيك أراهم، قال: أولم تسمعوا إلى قول أمية بن أبي الصلت: [البحر الكامل] حتى تجر وتجلد قلت: يا مولاه وتجلد الشمس؟ فقال: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروي إلى الجلد حدثنا ابن المثنى، قال: ثني ابن عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله: {برب المشارق والمغارب} [المعارج: 40] قال: إن الشمس تطلع من ثلاثمائة وستين مطلعا، تطلع كل يوم من مطلع لا تعود فيه إلى قابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة. قال عكرمة: فقلت له: قد قال الشاعر: [البحر الكامل] حتى تجر وتجلد قال: فقال ابن عباس: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروي حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس: إن الشمس تطلع في ثلاثمائة وستين كوة، PageEndV23P284 فإذا طلعت في كوة لم تطلع منها حتى العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} [المعارج: 40] قال: هو مطلع الشمس ومغربها، ومطلع القمر ومغربه