سورة المعارج › القول في تأويل قوله تعالى: {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى} [المعارج: 16] يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء. ثم ابتدأ الخبر عما أعده له هنالك جل ثناؤه، فقال: {إنها لظى} [المعارج: 15] ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر
وقوله: {نزاعة للشوى} [المعارج: 16] يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن؛ والشوى: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يصب مقتلا، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى: [البحر الكامل] قالت قتيلة ما له %~% قد جللت شيبا شواته وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس: عبل الشوى نهد الجزاره يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت. PageEndV23P262 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.