البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المعارج › وقوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالهاء والميم في قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] فقال بعضهم: عني بذلك الأقرباء أنهم يعرفون أقرباءهم، ويعرف كل إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم

لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35] . وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب، لأن ذلك أشبهها بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن قوله: {يبصرونهم} [المعارج: 11] تلا قوله: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج: 10] فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم. واختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يسأل} [القصص: 78] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر القارئ وشيبة بفتح الياء؛ وقرأه أبو جعفر وشيبة: (ولا يسأل) بضم الياء، يعني: لا يقال لحميم أين حميمك؟ ولا يطلب بعضهم من بعض. والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضا عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القراء عليه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٢٥٩)