سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين وإنه لتذكرة للمتقين وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم} [الحاقة: 48] يقول تعالى ذكره: فما منكم أيها الناس من أحد عن محمد لو تقول علينا بعض الأقاويل، فأخذنا منه
باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، حاجزين يحجزوننا عن عقوبته، وما نفعله به. وقيل: حاجزين، فجمع، وهو فعل لأحد، وأحد في لفظ PageEndV23P246 واحد ردا على معناه، لأن معناه الجمع، والعرب تجعل أحدا للواحد والاثنين والجمع، كما قيل {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285] وبين: لا تقع إلا على اثنين فصاعدا.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٤٥