البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض

الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين} [الحاقة: 44] يقول تعالى ذكره: ولكنه {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] نزل عليه. {ولو تقول} [الحاقة: 44] محمد {علينا بعض الأقاويل} [الحاقة: 44] الباطلة، وتكذب علينا {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب. وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة، ولا يؤخره بها. وقد قيل: إن معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه؛ قالوا: وإنما ذلك مثل، ومعناه: إنا كنا نذله ونهينه، ثم نقطع منه بعد ذلك الوتين؛ قالوا: وإنما ذلك كقول ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه لبعض أعوانه، خذ بيده فأقمه، وافعل به كذا وكذا قالوا: وكذلك معنى قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة: 45] أي لأهناه كالذي يفعل بالذي وصفنا حاله. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله الوتين قال أهل التأويل.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٤٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٢٤٣)