سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه PageEndV23P236 كان لا يؤمن بالله العظيم} [الحاقة: 29] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الذي أوتي كتابه بشماله: {ما أغنى عني ماليه} [الحاقة: 28] يعني أنه لم يدفع عنه ماله الذي كان يملكه في الدنيا من عذاب الله شيئا. {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] يقول: ذهبت عني حججي، وضلت، فلا حجة لي أحتج بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، مقال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] يقول: ضلت عني كل بينة فلم تغن عني شيئا حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن النضر بن عربي، قال: سمعت عكرمة، يقول: {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] قال: حجتي حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] قال: حجتي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] أما والله ما كل من دخل النار كان أمير قرية يجبيها، ولكن الله خلقهم، وسلطهم على أقرانهم، وأمرهم بطاعة الله، ونهاهم عن معصية الله حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] يقول: بينتي ضلت عني وقال آخرون: عني بالسلطان في هذا الموضع: الملك