البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عاد PageEndV23P208 فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 6] يقول تعالى ذكره: {فأما ثمود} [الحاقة: 5] قوم صالح، فأهلكهم الله بالطاغية. واختلف في معنى الطاغية التي أهلك الله بها ثمود أهل التأويل، فقال بعضهم: هي طغيانهم وكفرهم بالله

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية} [الحاقة: 5] بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {بالطاغية} [الحاقة: 5] قال: أرسل الله عليهم صيحة واحدة فأهمدتهم وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فأهلكوا بالصيحة الطاغية. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، كما أخبر عن عاد بالذي أهلكها به، فقال: {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية} [الحاقة: 6] ولو كان الخبر عن ثمود بالسبب الذي أهلكها من أجله، كان الخبر أيضا عن عاد كذلك، إذ كان ذلك في سياق واحد، وفي إتباعه ذلك بخبره عن عاد بأن هلاكها كان بالريح الدليل الواضح على أن إخباره عن ثمود إنما هو ما بينت

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٢٠٩)