سورة الحاقة › القول في تأويل قوله تعالى: {الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة كذبت ثمود وعاد بالقارعة} [الحاقة: 2] يقول تعالى ذكره: الساعة الحاقة التي تحق فيها الأمور، ويجب فيها الجزاء على الأعمال. {ما الحاقة} [الحاقة: 2] يقول: أي شيء الساعة الحاقة. وذكر عن العرب أنها تقول: لما عرف
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV23P206 في قوله: {الحاقة} [الحاقة: 1] قال: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن جابر، عن عكرمة، قال: {الحاقة} [الحاقة: 1] القيامة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الحاقة} [الحاقة: 1] يعني الساعة أحقت لكل عامل عمله حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {الحاقة} [الحاقة: 1] قال: أحقت لكل قوم أعمالهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الحاقة} [الحاقة: 1] يعني القيامة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {الحاقة ما الحاقة} [الحاقة: 2] و {القارعة ما القارعة} [القارعة: 1] و {الواقعة} [الواقعة: 1] و {الطامة} [النازعات: 34] و {الصاخة} [عبس: 33] قال: هذا كله يوم القيامة الساعة، وقرأ قول الله: {ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة} [الواقعة: 2] والخافضة من هؤلاء أيضا خفضت أهل النار، ولا نعلم أحدا أخفض من أهل النار، ولا أذل ولا أخزى؛ ورفعت أهل الجنة، ولا نعلم أحدا أشرف من أهل الجنة ولا أكرم