سورة القلم › وقوله: {ولا تكن كصاحب الحوت} [القلم: 48] الذي حبسه في بطنه، وهو يونس بن متى صلى الله عليه وسلم فيعاقبك ربك على تركك تبليغ ذلك، كما عاقبه فحبسه في بطنه {إذ نادى وهو مكظوم} [القلم: 48] يقول: إذ نادى وهو مغموم، قد أثقله الغم وكظمه
وقوله: {لولا أن تداركه نعمة من ربه} [القلم: 49] يقول جل ثناؤه: لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه {لنبذ PageEndV23P201 بالعراء} [القلم: 49] وهو الفضاء من الأرض: ومنه قول ابن جعدة: [البحر الكامل] ورفعت رجلا لا أخاف عثارها %~% ونبذت بالبلد العراء ثيابي
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٢٠٠