البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › وقوله: {خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة} [القلم: 43] يقول: تغشاهم ذلة من عذاب الله. {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} [القلم: 43] يقول: وقد كانوا في الدنيا يدعونهم إلى السجود له، وهم سالمون، لا يمنعهم من ذلك مانع، ولا يحول بينه وبينهم حائل. وقد قيل: السجود في هذا الموضع

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} [القلم: 43] قال: هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يدعوهم وهم خائفون، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، فأما في الدنيا فإنه قال {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] وأما في الآخرة فإنه قال: {فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم} [القلم: 43] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} [القلم: 42] ذلكم والله يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليهم توبيخا وذلا وصغارا، وندامة وحسرة»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ١٩٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/١٩٧)