سورة القلم › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين} [القلم: 17] {ولا يستثنون} [القلم: 18] يعني تعالى ذكره بقوله: {إنا بلوناهم} [القلم: 17] أي بلونا مشركي قريش، يقول: امتحناهم فاختبرناهم {كما بلونا أصحاب الجنة} [القلم: 17] يقول: كما امتحنا أصحاب البستان {إذ أقسموا
ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} [القلم: 24] قال: هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يطعم المساكين، فأقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ليصرمنها مصبحين} [القلم: 17] قال: كانت الجنة لشيخ، وكان يتصدق، فكان بنوه ينهونه عن الصدقة، وكان يمسك قوت سنته، وينفق ويتصدق بالفضل؛ فلما مات أبوهم غدوا عليها فقالوا: لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين