البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة القلم › وقوله: {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين} [القلم: 15] يقول: إذا تقرأ عليه آيات كتابنا، قال: هذا مما كتبه الأولون استهزاء به وإنكارا منه أن يكون ذلك من عند الله

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {سنسمه على الخرطوم} [القلم: 16] قال: سنسم على أنفه وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك عندي قول من قال: معنى ذلك: سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه، فلا يخفى عليهم، كما لا تخفى السمة على PageEndV23P171 الخرطوم. وقال قتادة: معنى ذلك: شين لا يفارقه آخر ما عليه، وقد يحتمل أيضا أن يكون خطم بالسيف، فجمع له مع بيان عيوبه للناس الخطم بالسيف ويعني بقوله: {سنسمه} [القلم: 16] سنكويه. وقال بعضهم: معنى ذلك: سنسمه سمة أهل النار: أي سنسود وجهه. وقال: إن الخرطوم وإن كان خص بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدي عن بعض، والعرب تقول: والله لأسمنك وسما لا يفارقك، يريدون الأنف. قال: وأنشدني بعضهم: [البحر البسيط] لأعلطنه وسما لا يفارقه %~% كما يحز بحمي الميسم النجز والنجز: داء يأخذ الإبل فتكوى على أنفها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ١٧٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/١٧٠)