سورة القلم › القول في تأويل قوله تعالى: {مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم} [القلم: 13] يقول تعالى ذكره: بخيل بالمال ضنين به عن الحقوق. وقوله: {معتد} [ق: 25] يقول: معتد على الناس {أثيم} [البقرة: 276] ذي إثم بربه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {زنيم} [القلم: 13] قال: والزنيم: الدعي، ويقال: الزنيم: رجل كانت به زنمة يعرف بها، ويقال: هو الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة. وزعم ناس من بني زهرة أن الزنيم هو: الأسود بن عبد يغوث الزهري، وليس به حدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا ابن إدريس، قال: ثنا هشام، عن عكرمة، قال: هو الدعي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول في هذه الآية: {عتل بعد ذلك زنيم} [القلم: 13] قال سعيد: هو الملصق بالقوم ليس منهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن، عن سعيد بن جبير، قال: الزنيم الذي يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها؛ الملصق وقال آخرون: هو الذي له زنمة كزنمة الشاة