سورة القلم › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تطع المكذبين ودوا لو تدهن فيدهنون ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم} [القلم: 9] PageEndV23P156 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تطع يا محمد المكذبين بآيات الله ورسوله. {ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] . اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ود المكذبون بآيات الله لو تكفر بالله يا محمد فيكفرون
وقوله: {ولا تطع كل حلاف مهين} [القلم: 10] ولا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل؛ {مهين} [البقرة: 90] : وهو الضعيف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. غير أن بعضهم وجه معنى المهين PageEndV23P158 إلى الكذاب، وأحسبه فعل ذلك لأنه رأى أنه إذا وصف بالمهانة فإنما وصف بها لمهانة نفسه كانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يكذب لمهانة نفسه عليه.