سورة القلم › وقوله: {فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون} يقول تعالى ذكره: فسترى يا محمد، ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا بأيكم المفتون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
وقوله: {بأيكم المفتون} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال PageEndV23P153 بعضهم: تأويله بأيكم المجنون، كأنه وجه معنى الباء في قوله: {بأيكم} إلى معنى في. وإذا وجهت الباء إلى معنى في كان تأويل الكلام: ويبصرون في أي الفريقين، المجنون في فريقك يا محمد أو فريقهم، ويكون المجنون اسما مرفوعا بالباء.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ١٥٢