البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الملك › وقوله: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله {زلفة} [الملك: 27] : يقول: قريبا، وعاينوه {سيئت وجوه الذين كفروا} [الملك: 27] يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله: {زلفة} [الملك: 27] قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقيل PageEndV23P137 هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] قال: استعجالهم بالعذاب واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {هذا الذي كنتم به تدعون} [الملك: 27] بتشديد الدال، بمعنى تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة والضحاك أنهما قرأا ذلك: «تدعون» بمعنى تفعلون في الدنيا حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أنه قرأها: «الذي كنتم به تدعون» خفيفة؛ ويقول: كانوا يدعون بالعذاب، ثم قرأ: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ١٣٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/١٣٧)