سورة الملك › القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [سورة: الملك، آية رقم: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن يمشي أيها الناس مكبا على وجهه لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله {أهدى} [سورة: النساء، آية رقم: 51] أشد استقامة على الطريق، وأهدى له، {أمن يمشي سويا} [سورة: الملك، آية رقم: 22] مشي بني آدم على
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] يقول: من يمشي في الضلالة أهدى، أم من يمشي مهتديا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مكبا على وجهه} [الملك: 22] قال: في الضلالة {أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك: 22] قال: حق مستقيم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يعني الكافر {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] المؤمن، ضرب الله مثلا لهما وقال آخرون: بل عنى بذلك أن الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه، فقال: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} [الملك: 22] يوم القيامة {أهدى أمن يمشي سويا} [الملك: 22] يومئذ