سورة الملك › وقوله: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا} [الملك: 15] يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل لكم الأرض ذلولا سهلا سهلها لكم {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] . واختلف أهل العلم في معنى مناكبها فقال بعضهم: مناكبها: جبالها
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] يقول: امشوا في أطرافها حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، أن بشير بن كعب العدوي، قرأ هذه الآية {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] فقال لجاريته: إن أخبرتني ما مناكبها، فأنت حرة، فقالت: نواحيها؛ فأراد أن يتزوجها، فسأل أبا الدرداء، فقال: إن الخير في طمأنينة، وإن الشر في ريبة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فامشوا في مناكبها} [الملك: 15] قال: طرقها وفجاجها وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه