سورة التحريم › وقوله: {عرف بعضه وأعرض عن بعض} [التحريم: 3] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير الكسائي: {عرف} [التحريم: 3] بتشديد الراء، بمعنى: عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ذلك الحديث وأخبرها به، وكان الكسائي يذكر عن الحسن البصري وأبي عبد الرحمن السلمي وقتادة
أنهم قرءوا ذلك: (عرف) بتخفيف الراء، بمعنى: عرف لحفصة بعض ذلك الفعل الذي فعلته من إفشائها سره، وقد استكتمها إياه، أي: غضب من ذلك عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجازاها عليه؛ من قول القائل لمن أساء إليه: لأعرفن لك يا فلان ما فعلت، بمعنى:
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٩١