سورة الطلاق › وقوله: {قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا} [الطلاق: 11] اختلف أهل التأويل في المعني بالذكر والرسول في هذا الموضع، فقال بعضهم: الذكر هو القرآن، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم
جاءهم} [فصلت: 41] قال: بالقرآن، وقرأ {إنا نحن نزلنا الذكر} [الحجر: 9] قال: القرآن، قال: وهو الذكر، وهو الروح وقال آخرون: الذكر: هو الرسول. والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، وذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة. فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم يا أولي الألباب ذكرا من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولا يتلو عليكم آيات الله التي أنزلها عليه {مبينات} [النور: 34] يقول: مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله