سورة الطلاق › وقوله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6] يقول: وإن تعاسر الرجل والمرأة في رضاع ولدها منه، فامتنعت من رضاعه، فلا سبيل له عليها، وليس له إكراهها على إرضاعه، ولكنه يستأجر للصبي مرضعة غير أمه البائنة منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6] قال: إن أبت الأم أن ترضع ولدها إذا طلقها أبوه، التمس له مرضعة أخرى، الأم أحق إذا رضيت من PageEndV23P068 أجر الرضاع بما يرضى به غيرها، فلا ينبغي له أن ينتزع منها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: إن هي أبت أن ترضعه ولم تواتك فيما بينها وبينك عاسرتك في الأجر، فاسترضع له أخرى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} [الطلاق: 7] قال: فرض لها من قدر ما يجد، فقالت: لا أرضى هذا؛ قال: وهذا بعد الفراق، فأما وهي زوجته فإنها ترضع له طائعة ومكرهة إن شاءت وإن أبت، فقال لها: ليس لي زيادة على هذا إن أحببت أن ترضعي بهذا فأرضعي، وإن كرهت استرضعت ولدي، فهذا قوله: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق: 6]