سورة المنافقون › القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} يقول تعالى ذكره {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] يعني المنافقين الذين يقولون لأصحابهم {لا تنفقوا على من عند رسول الله} [المنافقون: 7] من أصحابه
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قال: لا تطعموا محمدا وأصحابه حتى تصيبهم مجاعة، فيتركوا نبيهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] قرأها إلى آخر الآية، وهذا قول عبد الله بن أبي لأصحابه المنافقين: لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وأجلوا عنه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] إن عبد الله بن أبي ابن سلول قال لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] يعني الرفد والمعونة، وليس يعني الزكاة المفروضة؛ والذين قالوا هذا هم المنافقون حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن أبي PageEndV22P661 زائدة، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، قال: لما قال ابن أبي ما قال، أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء فحلف، فجعل الناس يقولون لي؛ تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب؟ حتى جلست في البيت مخافة إذا رأوني قالوا: هذا الذي يكذب، حتى أنزل: {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7]