البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المنافقون › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} . يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم {لووا رءوسهم} يقول: حركوها وهزوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه

عن المصير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم؛ وإنما عني بهذه الآيات كلها فيما ذكر عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك أنه قال لأصحابه: {لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7] ، وقال: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] . فسمع بذلك زيد بن أرقم، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما أخبر به عنه، فحلف أنه ما قاله، وقيل له: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته أن يستغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء، ويعني ذلك أنه غير فاعل ما أشاروا به عليه، فأنزل الله عز وجل فيه هذه السورة من أولها إلى آخرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الأخبار.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٦٥٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٦٥٥)