سورة المنافقون › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} . يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم {لووا رءوسهم} يقول: حركوها وهزوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه
وسلم وباستغفاره؛ وبتشديدها الواو من {لووا} [المنافقون: 5] قرأت القراء على وجه الخبر عنهم أنهم كرروا هز رءوسهم وتحريكها، وأكثروا، إلا نافعا فإنه قرأ ذلك بتخفيف الواو: (لووا) على وجه أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة. والصواب من القول في ذلك قراءة من شدد الواو لإجماع الحجة من القراء عليه.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٦٥٤