سورة الجمعة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها PageEndV22P645 يعني أسرعوا إلى التجارة {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام
قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: {وتركوك قائما} [الجمعة: 11] قال: قدمت عير فانفضوا إليها، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، PageEndV22P648 عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] وأما اللهو، فإنه اختلف من أي أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كبرا ومزامير