البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] PageEndV03P268 يعني تعالى ذكره بقوله: {ولا تباشروهن} [البقرة: 187] لا تجامعوا نساءكم، وبقوله: {وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] يقول: في حال عكوفكم في المساجد، وتلك حال حبسهم أنفسهم على عبادة الله في مساجدهم. والعكوف أصله المقام، وحبس النفس على الشيء، كما قال الطرماح بن حكيم: [البحر الطويل]

قال ابن جريج: قال مجاهد، " نهوا عن جماع النساء في المساجد حيث كانت الأنصار تجامع، فقال: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون} [البقرة: 187] قال: عاكفون: الجوار " قال ابن جريج: فقلت لعطاء، الجماع المباشرة؟ قال: الجماع نفسه، فقلت له: فالقبلة في المسجد، والمسة؟ فقال: أما ما حرم فالجماع، وأنا أكره كل شيء من ذلك في المسجد " حدثت عن حسين بن الفرج، قال: ثنا الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، " {ولا تباشروهن} [البقرة: 187] يعني الجماع " وقال آخرون: معنى ذلك على جميع معاني المباشرة من لمس، وقبلة، وجماع

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٢٧١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٢٧١)