سورة الجمعة › القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الجمعة: 4] يقول تعالى ذكره: وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم، وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم؛ فآخرون في موضع خفض عطفا على الأميين. وقد
ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: { PageEndV22P629 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن طلحة، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، لا أعلمه إلا عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: العجم حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر، أنه قال له: أما إن سورة الجمعة أنزلت فينا وفيكم في قتلكم الكذاب، ثم قرأ: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} حتى بلغ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: فأنتم هم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد { PageEndV22P630 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا عبد العزيز، وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، جميعا عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسي، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان فقال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» . حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمي، قال: ثنا سليمان بن بلال المدني، عن ثور بن زيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه وقال آخرون: إنما عني بذلك جميع من دخل في الإسلام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم كائنا من كان إلى يوم القيامة