سورة الجمعة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم} يقول تعالى ذكره: يسبح لله كل ما في السموات السبع، وكل ما في الأرضين من خلقه، ويعظمه طوعا وكرها {الملك القدوس} [الحشر: 23] الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما، النافذ أمره
في السموات والأرض وما فيهما، {القدوس} [الحشر: 23] : وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه المشركون به، ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك {العزيز} [البقرة: 129] يعني الشديد في انتقامه من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه، وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٦٢٥