سورة الصف › وقوله: {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] يقول تعالى ذكره: وتجاهدون في دين الله، وطريقه الذي شرعه لكم بأموالكم وأنفسكم {ذلكم خير لكم} [البقرة: 54] يقول: إيمانكم بالله ورسوله، وجهادكم في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم خير لكم من تضييع ذلك والتفريط {إن كنتم تعلمون}
[البقرة: 184] مضار الأشياء ومنافعها. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «آمنوا بالله» على وجه الأمر، وبينت التجارة من قوله: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] وفسرت بقوله: {تؤمنون بالله} [النساء: 59] ولم يقل: أن تؤمنوا، لأن العرب إذا فسرت الاسم بفعل تثبت في تفسيره أن أحيانا، وتطرحها أحيانا، فتقول للرجل: هل لك في خير تقوم بنا إلى فلان فنعوده؟ هل لك في خير أن تقوم إلى فلان فنعوده؟ بأن وبطرحها. ومما جاء في الوجهين على الوجهين جميعا قوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا} [عبس: 25] وإنا؛ فالفتح في أنا لغة من أدخل في يقوم أن من قولهم: هل لك في خير أن تقوم، والكسر فيها لغة من يلقي أن من تقوم؛ ومنه قوله: {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم} [النمل: 51] وإنا دمرناهم، على ما بينا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا PageEndV22P618 هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] الآية، فلولا أن الله بينها، ودل عليها المؤمنين، لتلهف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها، حتى يضنوا بها وقد دلكم الله عليها، وأعلمكم إياها فقال: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 11] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} [الصف: 11] قال: الحمد لله الذي بينها